All for Joomla The Word of Web Design

26 مارس والاتحاد الوطني

محمد شهاب الدين

يوم الاستقلال هو مناسبة ملائمة لشعب بنغلاديش لإلقاء نظرة فاحصة على تاريخها، وللتطلع إلى المستقبل. يجب علينا إجراء تقييم مناسب لإنجازاتنا وإيجاد طرق لإنجاز المهام غير المكتملة.
في عام 19477 بعد رحيل الإمبراطورية البريطانية تم تقسيم منطقة البنغال من زاوية الجانب الديني. نتيجة لذلك، ذهب الجزء الغربي إلى الهند، بينما انضم الجزء الشرقي إلى باكستان، وأصبح جزءا شرقيا لها. تميز تاريخ باكستان من عام 1947 إلى عام 1971 بعدم الاستقرار السياسي والاضطرابات الاقتصادية. في عام 1952 حدثت حركة اللغة البنغالية، وكانت هذه الحركة علامة أولى للمقاومة بين المنطقتين الباكستانية بعد القضايا الاقتصادية والثقافية. بلغت الحركة ذروتها حين أطلقت الشرطة النيران على الطلاب المتظاهرين وقتلوا عددا منهم. في اليوم السادس والعشرين من مارس عام 1971 أعلن صديق البنغال الشيخ مجيب الرحمن عن استقلال البنغال عن باكستان حين قام الجيش الباكستاني بإبادة جماعية. فبدأت حرب أهلية دامت تسعة أشهر ضد الجيش الباكستاني. وتم الانتصار للشعب المظلوم وحصلت بنغلاديش على الاعتراف الدولي كدولة مستقلة في اليوم السادس عشر من ديسمبر عام 1971 الميلادي.
على مدى السنوات الماضية التي تستغرق سبعا وأربعين عاما منذ استقلال البلاد مرت بنغلاديش ببعض اللحظات الحرجة التي بدت أنها تحديات لا يمكن التغلب عليها في مسيرها إلى أن تصبح دولة محترمة في الصعيد العالمي. لقد سعى سكان هذا البلد بإذن الله تعالى من خلال جهودهم المتضافرة لمواجهة تلك التحديات. فعلى الرغم من العديد من الظروف المعاكسة تمكن الشعب البنغالي من الوصول إلى الموقف الذي يحتفظ به اليوم في العالم.
كان استقلال البلاد نتيجة النضال الموحد من قبل الشعب بأسره، ونتيجة البطولات النادرة لأبناء الأرض الشجعان وتضحياتهم الكبرى التي لا يزال التاريخ يذكرها. كانت الأحلام والأهداف التي دفعت الناس إلى الخوض في حرب دامية دون مبالاة بالحياة واعتناقا للموت هي أن الاستقلال سيؤدي إلى العدل والإنصاف في كل مجال من مجالات الحياة.. ولكن حين نرى المعلمين يتظاهرون في الشارع لأداء حقوقهم، والطلاب يتظاهرون في الشارع لأداء حقوقهم تتكون في قلوبنا تساؤلات. يجب أن يتجاوب القائمون بالشؤون مع دعوة العصر بوضع مصالح الشعب على مصالح الأطراف والأفراد. إذا لم يكن ذلك ممكنا، فقد تذهب التضحية التي قام بها الشعب من أجل التحرير عبثا، وقد تتلاشى الآمال والأحلام الناتجة عن تحرير البلاد، وتتحول الحرية التي حصلنا عليها بشق الأنفس إلى أسطورة الاستقلال. باختصار يجب أن تصل ثمار الاستقلال إلى الجميع.
اليوم إذا فشلنا في مهمة بناء الأمة يجلب لنا الأسف المستديم، والتخلف المخزي من موكب الازدهار. وذلك لأننا أهدرنا قوة التوحيد في داخلنا التي عرضناها عام 1971. لقد ابتعدنا عن الروح التي ساقتنا إلى تضحية الأنفس، لقد سمحنا لأنفسنا بأن ننقسم إلى مجموعات، لقد تخلينا عن الأهداف التي جمعتنا على صعيد واحد، ونسينا قضايا الشعب وما يحتاجونه.. فلنترك الخلاف، ونتحد بكل حزم وبكل غرض.. وإلا لن نكون قادرين على بناء هذا الشعب الذي أنشأه آباؤنا وأجدادنا بدمائهم الزكية المعصومة..

2,831 Comments

Leave a Comment

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password

العناوين:
  ❖   وفاة ٤٤ شخصا وإصابة ٣٢٠١ شخصا بفيروس كورونا في بنغلاديش يوم ٠٦ يوليو ٢٠٢٠م   ❖   تعليق رحلات “بيمان” إلى سنغافورة وماليزيا   ❖   وفاة ٥٥ شخصا وإصابة ٢٧٣٨ شخصا آخرون يوم ٥ يوليو ٢٠٢٠م في بنغلاديش   ❖   وفاة ٢٩ شخصا وإصابة ٣٢٨٨ شخصا بفيروس كورونا في بنغلاديش يوم ٤ يوليو ٢٠٢٠م   ❖   8 إجراءات احترازية و9 ضوابط عامة لإقامة الصلاة في مساجد دبي   ❖   وجهة نظر إسرائيلية في الوضع في سوريا بعد عشرين عاما من حكم بشار الأسد   ❖   عاصفة انتقادات تطال رئيس وزراء باكستان بعد أن وصف بن لادن “بالشهيد”   ❖   لطالب هندي مصاب بفشل كلي: أنت في أيدي آمنة   ❖   دعوة للحكومة الماليزية للتراجع عن نيتها إبعاد لاجئي الروهنغيا عن أراضيها   ❖   الاتجار بالبشر: بنغلاديش تعتقل 50 مشتبها فيه إثر مقتل 30 عاملا بنغاليا أخذوا كرهائن في ليبيا